اطلاق اعمال الندوة الاقليمية
انطلقت في مدينة الحمامات في الجمهورية التونسية اليوم أعمال الندوة الاقليمية التي تنظمها الحملة العربية للتعليم بالشراكة مع الجمعية الوطنية للحق في التعليم والائتلاف التونسي حول المخرجات الاجتماعية لانظمتنا التعليمية: قراءة نقدية للعلاقة بالهدف الرابع، اذ تتضمن الندوة التي تتواصل على مدار يومين أوراقاً بحثية وعرضها لتجارب الائتلافات التربوية حيال محاور المؤتمر والرؤية الاستشراقية لواقع التعليم العربي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للندوة، أكد أز رفعت الصباح السكرتير العام للحملة العربية للتعليم للجميع أن الوقت قد حان لتعزيز المساءلة لأنظمتنا التعليمية قيما يرتبط بالمخرجات الاجتماعية وبما يضمن استحضار التربية على المواطنة واكساب مهارات للأفراد في سياق تنويري مرتبط بالسياق التنموي وبما يوفر ضمانات أخذ التعليم دوره في احداث التحول المنشود مثمننا جهود الائتلافات التربوية جميعها على جهودها ومعتزاً بما يؤسس له التكامل مع الحركة العالمية للتعليم من فضاء للشراكة.
من جهته، أكد د. مبارك عباس رئيس الحملة العربية للتعليم للجميع أهمية توقيت الندوة التي تؤسس لنقاش معمق وموجه حول النظام التعليمي المنشود، وبماا يرفد جهود الائتلافات في صياغة معالم العلاقة مع المكونات الاجتماعية والفكرية والتربوية
في حين عبّر الاستاذ الأسعد اليعقوبي نيابة عن الائتلاف التونسي عن الترحيب بالحضور معتبراً أن اللقاء يندرج في اطار بلورة فهم مشترك لما هو مأمول من الانظمة التعليمية مبدياً الاعتزاز كون اللقاء على أرض تونس.
تلا ذلك جلسات وعروض وحلقات حوارية تمحورت حول نظرة تحليلية للتعليم في العالم العربي، وأزمة تفاعل المعلمين/ات مع الهدف الرابع، وثقافة اللامبالاة بالمخرجات الاجتماعية في النظام التعليمي، والعلاقة بين التربية والتنمية والتعليم والتنشئة على القيم المدنية، ونحو منهاج تربوي تنموي، حيث ركز المتحدثون على التدخلات الممكن القيام بها لتجاوز نمطية التعاطي مع الانظمة التعليمية وبحيث يكون هناك تركيز جدّي على المدخلات الكفيلة بتحقيق المخرجات المنشودة مع أهمية التركيز على ابعاد الاستدامة والمهارات والقيم والتنشئة الوطنية اذا ما أردنا احداث تحول في طبيعة مخرجات الانظمة التعليمية
ومن المقرر أن تناقش الندوة في يومها الثاني موضوعات تشمل واقع وتحديات تواجه المجتمع المدني العربي وأزمة المجتمع المدني في الحوار مع السلطة والاستنهاض التربوي وضغوطات التمويل وغيرها من الموضوعات
ومن الجدير بالذكر أن هذه الندوة تنظم من قبل الحملة العربية للتعليم للجميع بالشراكة مع الجمعية الوطنية للحق في التعليم والائتلاف التربوي التونسي
وكانت الاستاذة روان عياش قد استهلت الندوة بعرض الهدف العام من الندوة والمتمثل في رصد مدى ما تحققه الأنظمة التعليمية من مخرجات اجتماعية، ومخرجات تتجاوز الدور المعرفي، وتقييم واقع الحال على صعيد التصميم البنيوي لأنظمة التعليم والبرامج في ضوء ما تفرزه من مخرجات.